خلدت موريتانيا اليوم الجمعة على غرار الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي للاتصالات الذكرى الخمسين للاحتفال باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات تحت شعار ” سد الفجوة في مجال التقييس بين الدول النامية والبلدان المتقدمة”.

وتضمنت فعاليات هذا اليوم معروضات لعدد من المؤسسات الخدمية و مؤسسات الاتصال والفاعلين في هذا المجال.

ويهدف الاتحاد الدولي للاتصالات من خلال تخليد هذا اليوم إلى إذكاء الوعي بالإمكانيات التي يوفرها الإنترنت وغيره من تقنيات الاعلام والاتصال لشتى المجتمعات والاقتصادات وبالسبل المؤدية إلى سد الفجوة الرقمية.

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور سيدي ولد سالم، في كلمة بالمناسبة أن قطاع تقنيات الاعلام والاتصال عرف كسائر القطاعات الحيوية الأخرى في بلادنا تطورا ملحوظا تجلى في انتشار وتوسع البنية التحتية للاتصالات وهو مامكن من ارتفاع نسبة ولوج المواطنين والفاعلين الاقتصاديين على كافة التراب الوطني إلى خدمات الانترت ووسائط التواصل الاجتماعي بسعة تتحسن شيئا فشيئا.

وأضاف انه في هذا السياق قامت الحكومة بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز وبتنسيق ومتابعة معالي الوزير الأول بالعمل على تطوير هذا القطاع من خلال تعزيز البنية التحتية واعتماد استراتيجيات هامة في مجال النطاق العريض والأمن السيبراني واستكمال الإطار القانوني لمجتمع المعلومات.

وبين الوزير انه سيتم إطلاق بناء شبكة ألياف بصرية في إطار مشروع الربط الوطني وارسيب(WARCIP) الذي انطلقت أشغاله منذ شهر وسيعمل على بناء شبكة طولها 1650 كلم من الألياف الضوئية ستمكن من وصول الانترنت علي السعة إلى العديد من عواصم ولاياتنا الداخلية مع تغطية الخطوط الرابطة بينهما، مشيرا إلى أن مجتمعنا لايزال بحاجة ماسة لادارك أهمية وضرورة المواصفات والمقاييس في تحسين جودة السلع والخدمات وضمان الأداء الأمثل لها وتوافقها مع شروط السلامة.

وبدوره اوضح رئيس غرفة التجارة والصناعة الزراعة السيد أحمد باب ولد أعلي، أن امتلاك ناصية العلم والتكنولوجيا وخلق وتطوير مجتمع معلومات قادر على مواكبة الثروة الرقمية يعد شرطا لاغنى عنه لأية تنمية مستدامة، مشيرا الى ان السلطات عملت منذ 2010 على ربط البلاد بالانترنت عن طريق الكابل البحري وسن ترسانة قانونية نوعية لتنظيم وتقنين المجال من بينها القانون التوجيهي لمجتمع المعلومات والقانون المتعلق بالجريمة السبرانية.

وأضاف ان الغرفة ووعيا منها بأهمية الموضوع قررت ولوج مجتمع المعلومات من خلال تحويل مكتبتها إلى مكتبة رقمية تضع كافة المعلومات الاقتصادية والدراسات والبحوث ذات الصلة بين أيدي المهتمين ، إضافة إلى تشجيع الفاعلين في القطاع الخاص على الاستفادة من الخدمات النوعية لتكنلوجيا الاتصالات التي توفر الوقت والجهد والمال وتفتح آفاقا رحبة أمام المنتجات والسلع.

وأجمعت مداخلات مديري شركات الاتصال في موريتانيا على أهمية تخليد هذا اليوم ، داعين إلى تكثيف الجهود من أجل مشاركة فعالة لموريتانيا في المجهود الدولي الرامي إلى تقليص الهوة في مجال الضوابط ، ملتزمين في الوقت نفسه بالمشاركة الفعالة في تنمية البنية التحتية للاتصالات في البلد مع الاعتماد على النوعية التي تتطلبها القواعد الدولية في هذا المجال.

وبينوا ان مجتمع المعلومات لم يعد خيارا وإنما أصبح واقعا معاشا أنتج اقتصادا رقميا لازال يتطور ويساهم في نهوض المجتمعات والدول، مثمنين الجهود التي تقوم بها موريتانيا لتحديث الشبكة العامة للاتصالات.

وجرى حفل الافتتاح بحضور وزيرة التجارة والصناعة والسياحة السيدة خديجة أمبارك فال ووالي نواكشوط الغربية ورئيس المجلس الوطني للتنظيم ورئيسة المجلس الجهوي لجهة نواكشوط والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.